سليم بن قيس الهلالي الكوفي

186

كتاب سليم بن قيس الهلالي

القدح في أصولنا التي نستدلّ بها على حقّية مذهبنا ؟ ! وقد قال الإمام الصادق عليه السلام : « همّكم معالم دينكم وهمّ عدوّكم بكم ، واشرب قلوبهم لكم بغضا ، يحرّفون ما يسمعون منكم كلّه ويجعلون لكم أندادا ثمّ يرمونكم به بهتانا ، فحسبهم بذلك عند اللّه معصية » « 88 » . د - قد عرفت ممّا أوضحناه أنّ إلقاء هذه الشبهة ( أي نسبة أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ) نشأت من عدم ملاحظة مضامين الكتاب بدقّة وعدم مطالعتها بتدبّر ، كما أنّ ما نسبه هبة اللّه إلى الكتاب ربّما نشأ من نوع من العداوة والمخالفة مع الشيعة الإماميّة فلعلّه أراد تخريب أصولنا من حيث لا نعلم . ه - من طريف ما يؤيّد وقوع الاشتباه من الرواة في تعابيرهم أنّ المسعودي المؤرّخ ذكر أنّ الأصل في حصر عدد الأئمّة في الاثني عشر هو كتاب سليم ، ثمّ استشهد بحديث من الكتاب وعبّر عن مضمونه بهذه العبارة من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام : « أنت واثنا عشر من ولدك أئمة الحق » « 89 » ! ! و - قال السيّد الخوانساري في روضات الجنّات : إنّ في الحديث ( أي الحديث المناقش به ) بعد قوله « اختار بعدنا أثنى عشر وصيّا » قال : « أوّل الأئمّة أخي عليّ ثمّ ابني الحسن . . . » « 90 » . أقول : قد عرفت ممّا سبق أنّ قوله « أوّل الأئمّة عليّ . . . » إنّما يوجد في الحديث 14 « 91 » ، وليس هو موضع المناقشة إذ ليس فيه كلمة « واختار بعدنا » ، وأمّا في الحديث 45 الذي هو محل المناقشة فلا توجد فيه العبارة المذكورة . وإلى هنا تمّ البحث في تفنيد المناقشة في الكتاب بوجود ما يدلّ على أنّ الأئمّة ثلاثة عشر فيه .

--> ( 88 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 218 ح 13 نقله عن صفات الشيعة للصدوق . ( 89 ) - التنبيه والإشراف : ص 198 . ( 90 ) - روضات الجنّات : ج 4 ص 71 . ( 91 ) - راجع ص 686 من هذا الكتاب وص 182 من هذه المقدّمة .